الميرزا جواد التبريزي
88
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
أحكامهم ، وقد أمر أهل البيت ( عليهم السلام ) المؤمنين بأخذ الأحكام الشرعية من العلماء ، سواء كان لهم رسائل عملية أم لم تكن . علماً بأن الرسائل موجودة من القديم ، وإن لم تكن بهذا الاسم ، واللّه العالم . سؤال [ 189 ] لدينا شخص نقول له : إن الفقهاء يقولون : ( إن عمل العامي من دون تقليد ولا اجتهاد ولا احتياط باطل ) ، وهو يقول لنا : أنا أُقلد الأربعة عشر معصوماً فقط ، دون غيرهم . وإذا أردت أي حكم شرعي فإني أرجع للآيات والروايات وأستخرج الحكم الشرعي ، ولا أحتاج لما يسمّى بالتقليد . وهذا الشخص لا يملك أي مستوى من التعليم الديني أو العربي ، كأبسط الأشياء : اللغة العربية والمنطق والنحو والصرف والبلاغة والتجويد وغيرها ، فضلًا عن الفقه والأُصول والعقائد والفلسفة والتاريخ . . . فما هي النصيحة الواجبة علينا تقديمها له ؟ وما واجبنا نحن اتجاهه ؟ هل يجب علينا مقاطعته أو ملازمته ونصحه ، أم تركه يفعل ما يريد ؟ باسمه تعالى : الرجل المقصود عامي ، فإن استنباط الأحكام الشرعية من الآيات الكريمة وروايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ليس أمراً ميسراً لكل أحد ولا يجوز لأي أحد أن يدعي ذلك ما لم يبلغ رتبة الاجتهاد ، كما لا يجوز تأييد مدعي أمثال هذه الدعاوى . وإذا فرض تمكن هذا الشخص من الاستنباط من الآيات والروايات فهو مجتهد ، ويكون رجوع الغير إليه في أخذ الأحكام منه تقليداً له . أعاذنا اللّه وإياكم من الزلل في القول والفعل .